أبي بكر جابر الجزائري

261

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

السياق وهو تفصيل عجيب نفصل الآيات تذكيرا للناس وتعليما ولعلهم يرجعون إلى الحق بعد إعراضهم عنه ، وإلى الإيمان والتوحيد بعد انصرافهم عنهما تقليدا واتباعا لشياطين الجن والإنس . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - بيان نفسيات اليهود وأنها نفسية غريبة وإلا كيف وهم بين يدي اللّه يتمردون عليه ويعصونه برفضهم الالتزام بما عهد إليهم من أحكام حتى يرفع فوقهم الطور تهديدا لهم ، وعندئذ التزموا ولم يلبثوا إلا قليلا حتى نقضوا عهدهم وعصوا ربهم . 2 - عجيب تدبير اللّه تعالى في خلقه . 3 - الكافر كفر مرتين كفر بالعهد الذي أخذ عليه وهو في عالم الذّر ، « 1 » وكفر بالله وهو في عالم الشهادة ، والمؤمن آمن مرتين ، فلذا يضاعف للأول العذاب ويضاعف للثاني الثواب . 4 - تقرير مبدأ الخليقة ، ومبدأ المعاد الآخر . [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 175 إلى 178 ] وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ ( 175 ) وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 176 ) ساءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ ( 177 ) مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 178 )

--> ( 1 ) لقد حاول كثيرون التخلص من قضية أخذ الرب تعالى من ظهر آدم ذريته وإشهادهم على أنفسهم ، ونطق الأرواح وشهادتها ، ولا داعي لهذا أبدا ما دامت الأحاديث والآثار كثيرة وقدرة اللّه صالحة لكل شيء ولا يعجزها شيء - ما هي النملة ؟ وقد أنطقها اللّه فنطقت وأفصحت . إن الحيوان المنوي الذي منه تكون الذرية قال العلماء لو جمعت الحيوانات المنوية كلها من آدم إلى اليوم ووضعت في فنجان ما ملأته . أمع هذا يحاول إبطال الأحاديث وتأويل الآية على غير ظاهرها رجل من أهل العلم ؟