أبي بكر جابر الجزائري

256

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

4 - إطلاق لفظ السوء على المعصية مؤذن بأن المعصية مهما كانت صغيرة تحدث السوء في نفس فاعلها . [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 167 إلى 170 ] وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 167 ) وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 168 ) فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُوا ما فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 169 ) وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ( 170 ) شرح الكلمات : تَأَذَّنَ « 1 » : أعلم وأعلن . لَيَبْعَثَنَّ : أي ليسلطن مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ : أي يذيقهم ويوليهم سوء العذاب كالذلة والمسكنة . وَقَطَّعْناهُمْ : أي فرقناهم جماعات جماعات . بَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ : اختبرناهم بالخير والشر أو النعم والنقم .

--> ( 1 ) آذن وأذن بمعنى واحد ، وهو أعلم ومنه قول الشاعر : فقلت تعلّم إنّ للصيد غرّة * فإلّا تضيّعها فإنك قاتله