أبي بكر جابر الجزائري

247

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

التوراة والإنجيل ، وقوله وَالْأَغْلالَ « 1 » الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ أي الشدائد المفروض عليهم القيام بها وذلك كقتل النفس بالنفس إذ لا عفو ولا دية وكقطع الثوب للنجاسة تصيبه وغير ذلك من التكاليف الشاقة كل هذا يوضع عليهم إذا أسلموا بدخولهم في الإسلام وقوله تعالى فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ أي بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وَعَزَّرُوهُ « 2 » أي وقروه وعظموه وَنَصَرُوهُ على أعدائه من المشركين والكافرين والمنافقين وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ وهو القرآن الكريم أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ أي وحدهم دون سواهم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنة . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - وجوب التوبة من كل ذنب ، ومشروعية صلاة ركعتين وسؤال اللّه تعالى عقبها أن يقبل توبة التائب ويغفر ذنبه . 2 - كل سلوك ينافي الشرع فهو من السفه المذموم ، وصاحبه قد يوصف بأنه سفيه . 3 - الهداية والإضلال كلاهما بيد اللّه تعالى فعلى العبد أن يطلب الهداية من اللّه تعالى ويسأله أن لا يضله . 4 - رحمة اللّه تعالى بأمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فلا تنال اليهود ولا النصارى ولا غيرهم . 5 - بيان شرف النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأمته . 6 - بيان فضل تزكية النفس بعمل الصالحات وإبعادها عن المدسيات من الذنوب . 7 - بيان فضل التقوى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . 8 - وجوب توقير النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وتعظيمه ونصرته واتباع الكتاب الذي جاء به والسنن التي سنها لأمته .

--> ( 1 ) تقدّم لفظ الإصر وهو دال على جمع لأنّه مصدر يقع على الواحد والجمع ولذا عطف عليه الأغلال ، وجمع الإصر : آصار ، ومعناه الثقل الذي يصعب معه التحرّك والأغلال جمع غلّ ، وهو إطار من حديد يجعل في عنق الأسير ، والمراد من الآصار والأغلال التكاليف الشرعية الشاقة التي اشتملت عليها التوراة منها : ترك العمل يوم السبت قيل : ومن أشدّها عدم مشروعية التوبة من الذنوب ، وعدم استتابة المجرم . ( 2 ) عزّروه : أيّدوه مع توقيره وتعظيمه .