أبي بكر جابر الجزائري
219
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - مشروعية طلب الأجرة على العمل الذي يقوم به الإنسان خارجا عن نطاق العبادة . 2 - مشروعية الترقيات الحكومية لذي الخدمة الجلى للدولة . 3 - تأثير السحر على أعين الناس حقيقة بحيث يرون الشيء على خلاف ما هو عليه إذ العصي والحبال استحالت في أعين الناس إلى حيات وثعابين . [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 117 إلى 122 ] وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ ( 117 ) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 118 ) فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ ( 119 ) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ( 120 ) قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 121 ) رَبِّ مُوسى وَهارُونَ ( 122 ) شرح الكلمات : تَلْقَفُ : تأخذ بسرعة فائقة وحذق عجيب . ما يَأْفِكُونَ : ما يقلبون بسحرهم وتمويههم . فَوَقَعَ الْحَقُّ : ثبت وظهر . صاغِرِينَ : ذليلين . ساجِدِينَ : ساقطين على وجوههم سجدا لربهم رب العالمين . معنى الآيات : ما زال السياق في المناظرة أو المباراة بين موسى عليه السّلام وسحرة فرعون ، فبعد أن ألقى السحرة حبالهم وعصيهم في الساحة وانقلبت بالتمويه السحري حيات وثعابين ورهب الناس من الموقف وظن فرعون وملأه أنهم غالبون أوحى اللّه تعالى إلى موسى أن يلقي عصاه فألقاها فَإِذا هِيَ « 1 » تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ أي تأخذه وتبتلعه وبذلك وقع الحق أي ظهر وثبت
--> ( 1 ) قرئ تَلْقَفُ و ( تلقّف ) بتضعيف القاف ، والأصل : تتلقف فحذف احدى التاءين تخفيفا ، وقرئ في الشاذ : تلقّم بالميم بدل الفاء ، ومعنى الكلّ تبتلع بسرعة وتزدرده ، وصيغة المضارع في الفعلين لاستحضار الماضي كأنّه حاضر ليكون أوقع في النفس .