أبي بكر جابر الجزائري

217

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

أي رجالا من الشرط يحشرون أي يجمعون أهل الفن من السحرة من كافة أنحاء الإيالة أي الإقليم المصري ، وأجر معه مناظرة فإذا انهزم انتهى أمره وأمنا من خطره على بلادنا وأوضاعنا . هذا ما دلت عليه الآيات الأربع في هذا السياق . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - جهل الملأ بالآيات أدى بهم إلى أن قالوا إن موسى ساحر عليم . 2 - مكر الملأ وخبثهم إذ اتهموا موسى سياسيا بأنه يريد الملك وهو كذب بحت وإنما يريد إخراج بني إسرائيل من مصر حيث طال استعبادهم وامتهانهم من قبل الأقباط وهم أبناء الأنبياء وأحفاد إسرائيل وإسحاق وإبراهيم عليهم السّلام . 3 - فضيحة فرعون حيث نسي دعواه الربوبية ، فاستشار الملأ في شأنه ، إذ الربّ الحق لا يستشير عباده فيما يريد فعله لأنه لا يجهل ما يحدث مستقبلا . 4 - السحر صناعة من الصناعات يتعلم ويبرع فيها المرء ، ويتقدم حتى يتفوق على غيره . 5 - حرمة السحر وحرمة تعلمه ، ووجوب إقامة الحد على من ظهر عليه وعرف به . [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 113 إلى 116 ] وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ ( 113 ) قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 114 ) قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ ( 115 ) قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ( 116 ) شرح الكلمات : السَّحَرَةُ : جمع ساحر وهو من يتقن فن السحر ويؤثر في أعين الناس بسحره . إِنَّ لَنا لَأَجْراً : أي ثوابا من عندك أي أجرا تعطيناه إن نحن غلبنا .