أبي بكر جابر الجزائري
201
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً : مدين أبو القبيلة وهو مدين بن إبراهيم الخليل وشعيب من أبناء القبيلة فهو أخوهم في النسب حقيقة إذ هو شعيب بن ميكائيل بن يشجر بن مدين . وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ : أي لا تنقصوا الناس قيم سلعهم وبضائعهم ، إذ كانوا يفعلون ذلك . صِراطٍ تُوعِدُونَ : طريق وتوعدون تخيفون المارة وتأخذون عليهم المكوس أو تسلبونهم أمتعتهم . وَتَبْغُونَها عِوَجاً : أي تريدون سبيل اللّه - وهي شريعته - معوجة حتى توافق ميولكم . الْمُفْسِدِينَ : هم الذين يعملون بالمعاصي في البلاد . يحكم بيننا : يفصل بيننا فينجي المؤمنين ويهلك الكافرين . معنى الآيات : هذا هو القصص الخامس في سورة الأعراف وهو قصص نبي اللّه شعيب مع قومه أهل مدين ، فقوله تعالى : وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً « 1 » أي وأرسلنا إلى أهل مدين أخاهم شعيبا . فما ذا قال لهم لما أرسل إليهم ؟ قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أي قولوا لا إله إلا اللّه ، ولازم ذلك أن يصدقوا برسول اللّه شعيب حتى يمكنهم أن يعبدوا اللّه بما
--> ( 1 ) شعيب : تصغير شعب أو شعب ويقال له خطيب الأنبياء لحسن مراجعته قومه .