أبي بكر جابر الجزائري

198

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

مُشْرِقِينَ * ولما هلكوا وقف عليهم صالح كالمودع كما وقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أهل القليب ببدر فناداهم يا فلان يا فلان كذلك صالح عليه وعلى نبينا الصلاة والسّلام وقف عليهم وهم خامدون وقال كالراثي المتحسر يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ « 1 » رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ وتولى عنهم وانصرف . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - حلول نقمة اللّه تعالى بكل من عتا عن أمره سبحانه وتعالى . 2 - مشروعية الرثاء لمن مات أو أصيب بمصاب عظيم . 3 - علامة قرب ساعة الهلاك إذا أصبح الناس يكرهون النصح ولا يحبون الناصحين . [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 80 إلى 84 ] وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ ( 80 ) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ( 81 ) وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ ( 82 ) فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ( 83 ) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ( 84 ) شرح الكلمات : وَلُوطاً : أي وأرسلنا لوطا ولوط هو لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم عليه السّلام . ولد في بابل العراق . الْفاحِشَةَ : هي الخصلة القبيحة وهي اتيان الرجال في أدبارهم .

--> ( 1 ) من الجائز أن يكون قد قال هذا وهم أحياء قبل موتهم كالآيس منهم وكونه قاله بعد موتهم أقرب كما في التفسير .