أبي بكر جابر الجزائري
175
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
هداية الآيتين من هداية الآيتين : 1 - الإيمان والعمل الصالح موجبان لدخول الجنة مقتض للكرامة في الدارين . 2 - لا مشقة لا تحتمل في الدين الصحيح الذي جاءت به الرسل إلا ما كان عقوبة . 3 - لا عداوة ولا حسد في الجنة . 4 - الهداية هبة من اللّه فلا تطلب إلا منه ، ولا يحصل عليها إلا بطلبها منه تعالى . 5 - صدقت الرسل فيما أخبرت به من شأن الغيب وغيره . [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 44 إلى 47 ] وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 44 ) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ ( 45 ) وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ ( 46 ) وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 47 ) شرح الكلمات : فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ : أي أعلن بأعلى صوته أن لعنة اللّه على الظالمين . لَعْنَةُ اللَّهِ : أي أمره بطرد الظالمين من الرحمة إلى العذاب . يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ : سبيل اللّه هي الإسلام والصد : الصرف فهم صرفوا أنفسهم وصرفوا غيرهم . وَيَبْغُونَها عِوَجاً : يطلبون الشريعة أن تميل مع ميولهم وشهواتهم فتخدم أغراضهم . وَبَيْنَهُما حِجابٌ : أي بين أهل الجنة وأهل النار حاجز فاصل وهو سور الأعراف . وَعَلَى الْأَعْرافِ : سور بين الجنة والنار قال تعالى من سورة الحديد فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ .