الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
85
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
ورواه أيضا في ( الفقيه ) بإسناده ، عن أبي أيوب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، مثله « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ، يقول : اسعوا [ أي ] امضوا ، ويقول : اسعوا أي اعملوا لها ، وهو قصّ الشارب ، ونتف الإبطين ، وتقليم الأظافر ، والغسل ولبس أفضل الثياب ، وتطيّب للجمعة ، فهو السعي لقول اللّه : وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ « 2 » » « 3 » . وقال المفيد في ( الاختصاص ) : روي عن جابر الجعفي ، قال : كنت ليلة من بعض الليالي عند أبي جعفر عليه السّلام فقرأت هذه الآية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ، قال : فقال عليه السّلام : « مه يا جابر ، كيف قرأت ؟ » قلت : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ، قال : « هذا تحريف ، يا جابر » . قال : قلت : فكيف أقرأ ، جعلني اللّه فداك ؟ قال : فقال : « يا أيها الذين ءامنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر اللّه ، هكذا نزلت يا جابر [ لو كان سعيا لكان عدوا ، لما كرهه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] لقد كان يكره أن يعدو الرجل إلى الصلاة . يا جابر ، لم سميت الجمعة يوم الجمعة ؟ » قال : قلت : تخبرني ، جعلني اللّه فداك . قال : « أفلا أخبرك بتأويله الأعظم ؟ » قال : قلت : بلى ، جعلني اللّه فداك ، قال : فقال : « يا جابر ، سمى اللّه الجمعة جمعة لأن اللّه عزّ وجلّ جمع في ذلك اليوم الأولين والآخرين ، وجميع ما خلق اللّه من الجنّ والإنس ، وكل
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 273 ، ح 1252 . ( 2 ) الإسراء : 19 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 367 .