الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

69

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الأنصاري ، والمقداد بن الأسود الكندي » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم : ثم ذكر المؤمنين الذين جاهدوا وقاتلوا في سبيل اللّه فقال : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ، قال : يصطفون كالبنيان الذي لا يزول « 2 » . * س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الصف ( 61 ) : الآيات 5 إلى 6 ] وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 5 ) وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 6 ) [ سورة الصف : 5 - 6 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال الطبرسي : ذكر سبحانه حديث موسى عليه السّلام في صدق نيته ، وثبات عزيمته على الصبر في أذى قومه ، تسليه للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في تكذيبهم إياه فقال : وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ هذا إنكار عليهم إيذاءه بعدما علموا أنه رسول اللّه ، والرسول يعظم ، ويبجل ، ولا يؤذى . وكان قومه آذوه بأنواع من الأذى ، وهو قولهم : اجْعَلْ لَنا إِلهاً ، و فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا . وما روي في قصة قارون أنه دس إليه امرأة ، وزعم أنه زنى بها ، ورموه بقتل هارون . وقيل : إن ذلك حين رموه بالأدرة « 3 » . 2 - قال علي بن إبراهيم القمّي : في قوله تعالى : ( فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ) أي شكك اللّه قلوبهم ، ثم حكى قول عيسى بن مريم عليها السّلام لنبي

--> ( 1 ) تحفة الإخوان : ص 95 « مخطوط » . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 365 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 461 .