الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

58

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

على ذلك الإسلام ، فإذا حلفت على ذلك قبل إسلامها ، ثم قال اللّه عزّ وجل : فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا يعني يرد المسلم على زوجها الكافر صداقها ثم يتزوجها المسلم ، وهو قوله تعالى : وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ « 1 » . وقال الفضيل بن يسار : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن لامرأتي أختا عارفة على رأينا ، وليس على رأينا بالبصرة إلا قليل فأزوجها ممن لا يرى رأيها ؟ فقال : « لا ، ولا نعمة ، إن اللّه عزّ وجلّ يقول : فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ » « 2 » . 2 - قال أبو جعفر عليه السّلام : « لا ينبغي نكاح أهل الكتاب » قلت : جعلت فداك ، وأين تحريمه ؟ قال : « قوله تعالى : وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ » « 3 » . وقال زرارة بن أعين : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ « 4 » ، فقال : « هذه منسوخة بقوله تعالى : وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ » « 5 » . وقال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى : وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ ، يقول : « من كانت عنده امرأة كافرة يعني على غير ملّة الإسلام وهو على ملة الإسلام ، فليعرض عليها الإسلام ، فإن قبلت فهي امرأته ، وإلا فهي بريئة منه ، نهى اللّه أن يمسك بعصمها » « 6 » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 362 . ( 2 ) الكافي : ج 5 ، ص 349 ، ح 6 . ( 3 ) الكافي : ج 5 ، ص 358 ، ح 7 . ( 4 ) المائدة : 5 . ( 5 ) الكافي : ج 5 ، ص 358 ، ح 8 . ( 6 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 363 .