الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

528

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

المعاصي والفواحش وهو قول اللّه عزّ وجلّ : الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ « 1 » . وقال الصادق عليه السّلام : « ما من قلب إلا وله أذنان ، على أحدهما ملك مرشد ، وعلى الآخر شيطان مفتن ، هذا يأمره وهذا يزجره ، وكذلك من الناس شيطان يحمل الناس على المعاصي ، كما يحمل الشيطان من الجنّ » « 2 » . ثم قال علي بن إبراهيم : قال ابن عباس ، في قوله : مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ يريد الشيطان ( لعنه اللّه ) على قلب ابن آدم ، له خرطوم مثل خرطوم الخنزير ، يوسوس لابن آدم إذا أقبل على الدنيا وما لا يحب اللّه ، فإذا ذكر اللّه عزّ وجلّ انخنس يريد رجع - قال اللّه عزّ وجلّ : الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ثم أخبر أنه من الجن والإنس ، فقال عزّ وجلّ : مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ يريد من الجن والإنس « 3 » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 450 ، والآية من سورة البقرة : 268 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 450 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 450 .