الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

526

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

يمروا عليها » « 1 » . وسئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الحسد ؟ فقال : « لحم ودم يدور في الناس ، حتى إذا انتهى إلينا يئس ، وهو الشيطان » « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم ، في معنى السورة ، قوله : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ : الفلق جبّ في جهنم يتعوذ أهل النار من شدة حرّه ، سأل اللّه أن أذن له أن يتنفس ، فأذن له فتنفس فأحرق جهنم ، [ قال ] : وفي ذلك الجب صندوق من نار يتعوذ منه أهل ذلك الجب من حر ذلك الصندوق ، وهو التابوت ، وفي ذلك التابوت ستة من الأولين ، وستة من الآخرين ، فأما الستة من الأولين : فابن آدم الذي قتل أخاه ونمرود إبراهيم الذي ألقى إبراهيم في النار ، وفرعون موسى ، والسامريّ الذي اتخذ العجل ، والذي هوّد اليهود ، والذي نصّر النصارى . وأما الستة من الآخرين : الأول ، والثاني ، والثالث ، والرابع ، وصاحب الخوارج ، وابن ملجم . قوله : وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ ، قال : الذي يلقى في الجبّ يقب « 4 » فيه « 5 » . وقال علي عليه السّلام : « الغاسق إذا وقب ، هو الليل إذا أدبر » « 6 » .

--> ( 1 ) معاني الأخبار : ص 227 ، ح 1 . ( 2 ) معاني الأخبار : ص 227 ، ح 1 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 231 ، ح 2 . ( 4 ) الوقوب : الدخول في كل شيء . « لسان العرب : ج 1 ، ص 801 » ، وفي « ي » : يغيب . ( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 449 . ( 6 ) نهج البيان : ج 3 ، ص 330 « مخطوط » .