الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
506
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قلت : لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ فقل : ربي اللّه ، وديني الإسلام » « 1 » . * س 2 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الكافرون ( 109 ) : الآيات 1 إلى 6 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ( 2 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 3 ) وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ ( 4 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 5 ) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ( 6 ) [ سورة الكافرون : 1 - 6 ] ؟ ! الجواب / قال محمد بن أبي عمير : سأل أبو شاكر أبا جعفر الأحول ، عن قول اللّه عزّ وجلّ : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ فهل يتكلم الحكيم بمثل هذا القول ويكرّره مرة بعد مرة ؟ فلم يكن عند أبي جعفر الأحول في ذلك جواب ، فدخل المدينة ، فسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ذلك ، فقال : « كان سبب نزولها وتكرارها أن قريشا قالت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تعبد آلهتنا سنة ، ونعبد إلهك سنة ، وتعبد آلهتنا سنة ، ونعبد إلهك سنة ، فأجابهم اللّه بمثل ما قالوا ، فقال فيما قالوا : تعبد آلهتنا سنة : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ، وفيما قالوا : نعبد إلهك سنة : وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ وفيما قالوا : تعبد آلهتنا سنة : وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ وفيما قالوا : نعبد إلهك سنة : وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ » . قال : فرجع أبو جعفر الأحول إلى أبي شاكر فأخبره بذلك ، فقال أبو شاكر : هذا حملته الإبل من الحجاز ، وكان أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا فرغ من قراءتها يقول : « ديني الإسلام » ثلاثا « 2 » .
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 842 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 445 .