الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

501

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال علي بن إبراهيم : في معنى السورة ، قوله : إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ، قال : الكوثر : نهر في الجنة أعطاه اللّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عوضا عن ابنه إبراهيم . قال : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المسجد وفيه عمرو بن العاص والحكم بن أبي العاص ، فقال عمرو : يا أبا الأبتر ، وكان الرجل في الجاهلية إذا لم يكن له ولد سمي أبتر ، ثم قال عمرو : إني لأشنأ محمدا ، أي أبغضه . فأنزل اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شانِئَكَ أي مبغضك عمرو بن العاص : هُوَ الْأَبْتَرُ يعني لا دين له ولا نسب « 1 » . وقال الحسن بن علي بن محمد بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام : « [ ولقد ] قال عمرو بن العاص على منبر مصر : محي من كتاب اللّه ألف حرف ، وحرف منه ألف حرف ، وأعطيت مائتي ألف درهم على أن أمحو إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ فقالوا : لا يجوز ذلك . [ قلت ] : فكيف جاز ذلك لهم ، ولم يجز لي ؟ فبلغ ذلك معاوية ، فكتب إليه : قد بلغني ما قلت على منبر مصر ، ولست هناك » « 2 » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 445 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 569 ، ح 42 .