الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
498
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الجواب / قال علي بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) ، في قوله عزّ وجلّ : أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ قال : « بولاية أمير المؤمنين علي عليه السّلام » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم ، في معنى السورة : قوله تعالى : أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ قال : نزلت في أبي جهل وكفار قريش فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ، أي يدفعه عن حقّه وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ أي لا يرغب في طعام المسكين ، ثم قال : فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ قال : عنى به التاركين ، لأن كلّ إنسان يسهو في الصلاة ، فهو كالتارك لها ، وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « الذي يؤخّرها عن أول الوقت إلى آخره من غير عذر » . الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ فيما يفعلون وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ مثل السراج والنار والخمير وأشباه ذلك من الآلات التي يحتاج إليها الناس ، وفي رواية أخرى : « الخمس والزكاة » « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله عزّ وجلّ : وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ ، قال : « هو القرض يقرضه ، والمعروف يصطنعه ، ومتاع البيت يعيره ، ومنه الزكاة » . فقلت له : إن لنا جيرانا إذا أعرناهم متاعا كسروه وأفسدوه ، فعلينا جناح أن نمنعهم ؟ فقال : « لا ، ليس عليكم جناح أن تمنعوهم إذا كانوا كذلك » « 3 » .
--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 855 ، ح 1 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 444 . ( 3 ) الكافي : ج 3 ، ص 499 ، ح 9 .