الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
488
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قال : الذي يغمز الناس ، ويستحقر الفقراء ، وقوله : لُمَزَةٍ الذي يلوي عنقه ورأسه ويغضب إذا رأى فقيرا وسائلا ، وقوله : الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ ، قال : أعده ووضعه يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ قال : [ يحسب أن ماله يخلده ] ويبقيه ، ثم قال : كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ والحطمة : النار [ التي ] تحطم كل شيء . ثم قال : وَما أَدْراكَ يا محمد مَا الْحُطَمَةُ نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ، قال : تلتهب على الفؤاد ، قال أبو ذر ( رضي اللّه عنه ) : بشّر المتكبرين بكيّ في الصدور ، وسحب على الظهور ، قوله : إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ، قال : مطبقة فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ، قال : إذا مدت العمد عليهم أكلت واللّه الجلود « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « إن الكفار والمشركين يعيرون أهل التوحيد في النار ، ويقولون : ما نرى توحيدكم أغنى عنكم شيئا ، وما نحن وأنتم إلا سواء ، قال : فيأنف [ لهم ] الرب تعالى ، فيقول للملائكة : اشفعوا ، فيشفعون لمن شاء اللّه ، ثم يقول للنبيين : اشفعوا ، فيشفعون لمن يشاء ، ثم يقول للمؤمنين : اشفعوا ، فيشفعون لمن شاء ، ويقول اللّه : أنا أرحم الراحمين ، اخرجوا برحمتي ، فيخرجون كما يخرج الفراش » قال : ثم قال أبو جعفر عليه السّلام : « مدت العمد ، وأوصدت عليهم ، وكان واللّه الخلود » « 2 » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 441 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 819 .