الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

476

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ يردّدها اللّه لهولها وفزع الناس بها يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ، قال : العهن : الصّوف فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ بالحسنات فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ ، قال : من الحسنات فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ، قال : أمّ رأسه ، يقذف في النار على رأسه ، ثم قال : وَما أَدْراكَ يا محمد ما هِيَهْ يعني الهاوية ، ثم قال : نارٌ حامِيَةٌ « 1 » . وقال محمد بن مسلم : قال أحدهما عليهما السّلام : « ما في الميزان شيء أثقل من الصلاة على محمد وآل محمد ، وإن الرجل لتوضع أعماله في الميزان فتميل « 2 » به ، فيخرج الصلاة على محمد فيضعها في ميزانه فترجح » « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : التسبيح نصف الميزان ، والحمد للّه يملأ الميزان ، واللّه أكبر يملأ ما بين السماء والأرض » « 4 » . وقال : الإمامان الجعفران عليهما السّلام في قوله تعالى : فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ : « فهو أمير المؤمنين عليه السّلام فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ وأنكر ولاية علي عليه السّلام فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ فهي النار ، جعلها اللّه أمه ومأواه » « 5 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « بينا عيسى بن مريم عليه السّلام في سياحته إذ مر بقرية ، فوجد أهلها موتى في الطريق والدور ، قال : فقال : إن هؤلاء ماتوا بسخطة ، ولو ماتوا بغيرها تدافنوا ، قال : فقال أصحابه : وددنا أنا عرفنا قصتهم ، فقيل له : نادهم يا روح اللّه ، قال : فقال : يا أهل القرية ، فأجابهم

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 440 . ( 2 ) أي تميل الأعمال بالميزان . ( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 358 ، ح 15 . ( 4 ) الكافي : ج 2 ، ص 367 ، ح 3 . ( 5 ) المناقب : ج 2 ، ص 151 .