الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

452

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قال : وسئل عن ليلة القدر . فقال : « تنزّل فيها الملائكة والكتبة إلى السماء الدنيا ، فيكتبون ما يكون في أمر السنة وما يصيب العباد ، وأمره عنده موقوف [ له ] ، وفيه المشيئة ، فيقدّم [ منه ] ما يشاء ويؤخر منه ما يشاء . ويمحو ويثبت وعنده أم الكتاب » « 1 » . 8 - أي شيء عنى ب خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ : قال حمران : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ « 2 » ، قال : « نعم ليلة القدر ، وهي في كل سنة في شهر رمضان ، في العشر الأواخر ، فلم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر ، قال اللّه عزّ وجلّ : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ « 3 » قال : يقدّر في ليلة القدر كل شيء يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل خير وشرّ وطاعة ومعصية ومولود وأجل أو رزق ، فما قدّر في تلك السنة وقضي فهو المحتوم ، وللّه عزّ وجلّ فيه المشيئة » . قال : قلت : لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ أي شيء عنى بذلك ؟ فقال : « العمل الصالح فيها من الصلاة والزكاة وأنواع الخير ، خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ، ولولا ما يضاعف اللّه تبارك وتعالى للمؤمنين ، ما بلغوا ، ولكن اللّه يضاعف لهم الحسنات » « 4 » . 9 - متى تقسم الأرزاق : قال إسحاق بن عمار : سمعته يقول وناس يسألونه ، يقولون : إن الأرزاق تقسّم ليلة النصف من شعبان ؟ قال : فقال : « لا واللّه ، ما ذاك إلا في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين ، فإنه في ليلة تسع عشرة يلتقي الجمعان ، وفي ليلة إحدى وعشرين يفرق كل أمر حكيم ، وفي ليلة ثلاث وعشرين يمضى ما أراد اللّه عزّ وجلّ من

--> ( 1 ) الكافي : ج 4 ، ص 157 ، ح 3 . ( 2 ) الدخان : 3 . ( 3 ) الدخان : 4 . ( 4 ) الكافي : ج 4 ، ص 157 ، ح 6 .