الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
45
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 10 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحشر ( 59 ) : آية 21 ] لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 ) [ سورة الحشر : 21 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم عظم سبحانه حال القرآن فقال : لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تقديره لو كان الجبل مما ينزل عليه القرآن ، ويشعر به مع غلظه وجفاء طبعه ، وكبر جسمه ، لخشع لمنزله ، وتصدع من خشية اللّه ، تعظيما لشأنه ، فالإنسان أحق بهذا لو عقل الأحكام التي فيه . وقيل : معناه لو كان الكلام ببلاغته ، يصدع الجبل لكان هذا القرآن يصدعه . وقيل : إن المراد به ما يقتضيه الظاهر بدلالة قوله : وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وهذا وصف للكافر بالقسوة ، حيث لم يلن قلبه لمواعظ القرآن الذي لو نزل على جبل لتخشع . ويدل على أن هذا تمثيل قوله : وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ أي ليتفكروا ويعتبروا « 1 » . * س 11 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 22 إلى 24 ] هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ( 22 ) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 23 ) هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 24 ) [ سورة الحشر : 22 - 24 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : عالِمُ
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 440 .