الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

446

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال الصادق عليه السّلام : « من قرأها بعد عشاء الآخرة خمس عشرة مرة ، كان في أمان اللّه إلى تلك الليلة الأخرى ، ومن قرأها في كل ليلة سبع مرات أمن في تلك الليلة إلى طلوع الفجر ، ومن قرأها على ما يدخر ذهبا أو فضة أو أثاث بارك اللّه فيه من جميع ما يضره ، وإن قرئت على ما فيه غلة « 1 » نفعه بإذن اللّه تعالى » « 2 » . * س 2 : ما هو معنى ، وسبب نزول ، قوله تعالى : [ سورة القدر ( 97 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ( 2 ) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ( 3 ) تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ( 4 ) سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ( 5 ) [ سورة القدر : 1 - 5 ] ؟ ! الجواب / أقول : وردت روايات عديدة عن طريق أهل البيت عليهم السّلام في معنى هذه السورة نذكر منها عدد من الروايات اختصارا للبحث : 1 - معنى الروح : قال أبو بصير : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فذكر شيئا من أمر الإمام إذا ولد ، فقال : « استوجب زيادة الروح في ليلة القدر » . فقلت له : جعلت فداك ، أليس الروح جبرئيل ؟ فقال : « جبرئيل من الملائكة ، والروح [ خلق ] أعظم من الملائكة ، أليس اللّه عزّ وجلّ يقول : تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ ؟ » « 3 » . 2 - ما ينزل في تلك الليلة : قال أبو جعفر عليه السّلام ، قال : « قال اللّه عزّ وجلّ في ليلة القدر : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ « 4 » يقول : ينزل فيها كل أمر

--> ( 1 ) الغلة : الدخل الذي يحصل من الزرع والثمر واللبن . « لسان العرب : ج 11 ، ص 504 » . ( 2 ) خواص القرآن : ص 14 « نحوه » . ( 3 ) بصائر الدرجات : ص 484 ، ح 4 . ( 4 ) الدخان : 4 .