الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
427
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الضحى ( 93 ) : الآيات 6 إلى 11 ] أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ( 6 ) وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى ( 7 ) وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى ( 8 ) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ( 9 ) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ( 10 ) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( 11 ) [ سورة الضّحى : 6 - 11 ] ؟ ! الجواب / قال زرارة : قال أحدهما عليهما السّلام ، في قوله تعالى : أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى : « فأوى إليك الناس وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى أي هدى إليك قوما لا يعرفونك حتى عرفوك وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى أي وجدك تعول أقواما فأغناهم بعلمك » « 1 » . قال عباية بن ربعي : سألت ابن عباس عن قول اللّه عزّ وجلّ : أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى [ قال : إنما سمي يتيما لأنه ] لم يكن لك نظير على وجه الأرض من الأولين و [ لا من ] الآخرين ، فقال اللّه عزّ وجلّ ممتنّا عليه بنعمته أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً أي وحيدا لا نظير لك فَآوى إليك الناس وعرفهم فضلك حتى عرفوك وَوَجَدَكَ ضَالًّا يقول : منسوبا عند قومك إلى الضلالة فهداهم اللّه بمعرفتك وَوَجَدَكَ عائِلًا يقول : فقيرا عند قومك ، يقولون : لا مال لك ، فأغناك اللّه بمال خديجة ، ثم زادك من فضله ، فجعل دعاءك مستجابا حتى لو دعوت على حجر أن يجعله اللّه لك ذهبا ، لنقل عينه إلى مرادك ، فأتاك بالطعام حيث لا طعام ، وأتاك بالماء حيث لا ماء ، وأغاثك بالملائكة حيث لا مغيث ، فأظفرك بهم على أعدائك « 2 » . وقال علي بن إبراهيم أيضا : ثم قال : أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى قال : اليتيم : الذي لا مثل له ، ولذلك سميت الدرة اليتيمة لأنه لا مثل لها وَوَجَدَكَ
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 427 . ( 2 ) معاني الأخبار : ص 52 ، ح 4 .