الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

422

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الْأَعْلى ، قال : ليس لأحد عند اللّه يد على ربه بما فعله لنفسه ، وإن جازاه فبفضله يفعله ، وهو قوله : إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى وَلَسَوْفَ يَرْضى أي يرضى عن أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى : فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ، قال : « في جهنم واد فيه نار لا يصلاها إلا الأشقى ، أي فلان الذي كذب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في علي عليه السّلام وتولى عن ولايته » . ثم قال عليه السّلام : « النيران بعضها دون بعض ، فما كان من نار هذا الوادي فللنصّاب » « 2 » . وقال أبو الحسن الرضا عليه السّلام لأبي نصر في قول اللّه تبارك وتعالى : إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى : « إن اللّه يهدي من يشاء ، ويضلّ من يشاء » . قال أبو نصر : فقلت له : أصلحك اللّه ، إن قوما من أصحابنا يزعمون أن المعرفة مكتسبة ، وإنهم إن ينظروا من وجه النظر أدركوا ؟ فأنكر ذلك ، فقال : « ما لهؤلاء القوم لا يكتسبون الخير لأنفسهم ، ليس أحد من الناس إلا ويحب أن يكون خيرا ممن هو خير منه ، هؤلاء بنو هاشم موضعهم موضعهم ، وقرابتهم قرابتهم ، وهم أحق بهذا الأمر منكم ، أفترى أنهم لا ينظرون لأنفسهم ، وقد عرفتم ولم يعرفوا ! قال أبو جعفر عليه السّلام : لو استطاع الناس لأحبّونا » « 3 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى : « بأن اللّه تعالى يعطي بالواحدة عشرة إلى مائة ألف فما

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 425 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 426 . ( 3 ) قرب الإسناد : ص 156 .