الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
418
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
رَسُولُ اللَّهِ [ هو النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] » . ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها ، قال : « الناقة : الإمام الذي فهم عن اللّه [ وفهم عن رسوله ] ، وسقياها ، أي عنده مستقى العلم » . فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها قال : « في الرجعة » وَلا يَخافُ عُقْباها ، قال : لا يخاف من مثلها إذا رجع » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله : وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها ، قال : خلقها وصورها ، وقوله : فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها أي عرفها وألهمها ثم خيرها فاختارت « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « بيّن لها ما تأتي وما تترك » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم القمي : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها يعني نفسه ، طهّرها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها أي أغواها « 4 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها : « الطغيان حملها على التكذيب » « 5 » . وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها : الذي عقر الناقة ، قوله : فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها ، قال : أخذهم بغتة وغفلة بالليل وَلا يَخافُ عُقْباها ، قال : من بعد هؤلاء الذين أهلكناهم لا تخافوا « 6 » .
--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 803 ، ح 1 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 424 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 124 ، ح 3 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 424 . ( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 424 . ( 6 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 424 .