الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
411
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الصراط عقبة كؤودا ، طولها ثلاثة آلاف عام ، ألف عام هبوط ، وألف عام شوك وحسك وعقارب وحيات ، وألف عام صعود ، أنا أوّل من يقطع تلك العقبة ، وثاني من يقطع تلك العقبة علي بن أبي طالب » وقال بعد كلام : « لا يقطعها في غير مشقة إلا محمد وأهل بيته » الخبر « 1 » . وقال الباقر عليه السّلام : « نحن العقبة التي من اقتحمها نجا » . ثم [ قال ] : « فَكُّ رَقَبَةٍ الناس كلهم عبيد النار ما خلا نحن وشيعتنا ، فك اللّه رقابهم من النار » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ ، قال : العقبة : الأئمّة ، من صعدها فك رقبته من النار أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ قال : لا يقيه من التّراب شيء « 3 » . وقال ابن عباس ، في قوله تعالى : وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ على فرائض اللّه عزّ وجلّ : وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ فيما بينهم ، ولا يقبل هذا إلا من مؤمن « 4 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ قال : أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا قال : الذين خالفوا أمير المؤمنين عليه السّلام هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ وقال : أصحاب المشأمة : أعداء آل محمد عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ أي مطبقة « 5 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام - في حديث طويل ، يصف فيه أهل النار - : « ثم يعلق على كل غصن من الزقوم سبعون ألف رجل ، ما ينحني ولا ينكسر ، فتدخل النار من أدبارهم ، فتطلع على الأفئدة » . وفي آخر الحديث : « وهي عليهم مؤصدة ، أي مطبقة » « 6 » .
--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ، ص 155 . ( 2 ) المناقب : ج 2 ، ص 155 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 423 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 423 . ( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 423 . ( 6 ) الاختصاص : ص 364 .