الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
408
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
[ سورة البلد : 1 - 20 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ « 1 » ، [ والبلد مكة ] وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ « 2 » ، قال : كانت قريش لا يستحلون أن يظلموا أحدا في هذا البلد ، ويستحلون ظلمك فيه وَوالِدٍ وَما وَلَدَ « 3 » ، قال : آدم وما ولد من الأنبياء والأوصياء لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ « 4 » ، قال : منتصبا ، ولم يخلق مثله شيء أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً قال : اللبد : المجتمع « 5 » . وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى : أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً ، قال : « هو عمرو بن عبدودّ حين عرض عليه علي بن أبي طالب عليه السّلام الإسلام يوم الخندق ، وقال : فأين ما أنفقت فيكم مالا لبدا ؟
--> ( 1 ) قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ [ الواقعة : 75 ] : « كان أهل الجاهلية يحلفون بها ، فقال اللّه عزّ وجلّ : فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ، قال : عظّم أمر من يحلف بها ، قال : وكانت الجاهلية يعظّمون المحرّم ولا يقسمون به ولا بشهر رجب ، ولا يعرضون فيهما لمن كان فيهما ذاهبا أو جائيا ، وإن كان قد قتل أباه ، ولا لشيء [ يخرج ] من الحرم ، دابة أو شاة أو بعير أو غير ذلك ، فقال اللّه عزّ وجلّ : [ لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ ، قال : فبلغ من جهلهم أنهم استحلوا قتل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وعظّموا أيام الشهر حيث يقسمون به فيفون » . ( الكافي : ج 7 ، ص 450 ، ح 4 ) . ( 2 ) قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( تأويل الآيات : ج 2 ، ص 798 ، ح 2 ) . ( 3 ) قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « علي وما ولد » . ( نفس المصدر ) . ( 4 ) قال الحسن عليه السّلام : « لا أعلم خليقة تكابد من الأمر ما يكابد الإنسان ، يكابد مضائق الدنيا وشدائد الآخرة » . ( ربيع : ج 3 ، ص 394 ) . ( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 422 .