الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
393
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ » : « يريد من لم يتعظ ولم يصدق وجحد ربوبيتي وكفر نعمتي فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ يريد الغليظ الشديد الدائم إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ، أي يريد مصيرهم - وقيل مرجعهم - ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ » « 1 » . وقال الصادق عليه السّلام ، في قوله تعالى : إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ : « إذا حشر اللّه الناس في صعيد واحد ، أجّل اللّه أشياعنا أن يناقشهم في الحساب ، فنقول : إلهنا ، هؤلاء شيعتنا . فيقول اللّه عزّ وجلّ : قد جعلت أمرهم إليكم وشفعتكم فيهم ، وغفرت لمسيئهم ، أدخلوهم الجنّة بغير حساب » « 2 » . وفي رواية أخرى قال عليه السّلام : « إذا كان يوم القيامة وكلنا بحساب شيعتنا ، فما كان للّه سألنا اللّه أن يهبه لنا ، فهو لهم ، وما كان للآدميين سألنا اللّه أن يعوّضهم بدله ، فهو لهم ، وما كان لنا فهو لهم » . ثم قرأ : إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ « 3 » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 419 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 788 ، ح 6 . ( 3 ) نفس المصدر ، ج 2 ، ص 788 ، ح 4 .