الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
385
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى أي نعلمك فلا تنسى ، فقال : إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ لأنه لا يؤمن النسيان اللغوي ، وهو الترك ، لأنّ الذي لا ينسى هو اللّه « 1 » . وقال علي بن إبراهيم : قال ابن عباس ، في قوله : إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى يريد ما يكون إلى يوم القيامة في قلبك ونفسك وَنُيَسِّرُكَ يا محمد في جميع أمورك لِلْيُسْرى « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى فَذَكِّرْ يا محمد إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى ، قال : نذكّرك إياه « 3 » ، قال : وَيَتَجَنَّبُهَا يعني ما يتذكّر به الْأَشْقَى الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى ، قال : نار يوم القيامة ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى يعني في النار ، فيكون كما قال [ اللّه ] تعالى : وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ « 4 » . قوله تعالى : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى قال : زكاة الفطرة ، إذا أخرجها قبل صلاة العيد « 5 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من تمام الصوم إعطاء الزكاة ، كالصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنها من تمام الصلاة ، ومن صام ولم يؤدّها فلا صوم له إذا تركها متعمدا ، ومن صلّى ولم يصل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وترك ذلك متعمدا فلا صلاة له ، إنّ اللّه عزّ وجلّ بدأ بها قبل الصلاة ، فقال : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى » « 6 » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 416 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 417 . ( 3 ) كذا ، والظاهر أنه تصحيف : بتذكيرك إياه . ( 4 ) إبراهيم : 13 . ( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 417 . ( 6 ) التهذيب : ج 2 ، ص 159 ، ح 625 .