الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
381
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الأئمة عليهم السّلام من عند ربهم مما يحدث بالليل والنهار ، وهو الروح الذي مع الأئمة عليهم السّلام يسددهم » . قال : و النَّجْمُ الثَّاقِبُ قال : « ذاك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم ، قوله تعالى : إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ قال : الملائكة ، قال : في قوله تعالى : فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ ، قال : النطفة التي تخرج بقوة يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ ، قال : الصّلب للرجل ، والترائب للمرأة ، وهي عظام صدرها إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ كما خلقه من نطفة يقدر أن يرده إلى الدنيا وإلى يوم القيامة يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ ، قال : يكشف عنها وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ قال : ذات المطر وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ أي ذات النبات ، وهو قسم ، وجوابه : إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ يعني ماض ، أي قاطع وَما هُوَ بِالْهَزْلِ أي ليس بالسخرية إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً أي يحتالون الحيل وَأَكِيدُ كَيْداً فهو من اللّه العذاب فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ، قال : دعهم قليلا « 2 » . ثم قال علي بن إبراهيم : حدثنا جعفر بن أحمد ، عن عبد اللّه بن موسى ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، في قوله : فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ ، قال : « ما له قوة يقوي بها على خالقه ، ولا ناصر من اللّه ينصره ، إن أراد به سوءا » . قلت : إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً قال : « كادوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكادوا عليا عليه السّلام ، وكادوا فاطمة عليها السّلام ، فقال اللّه : يا محمد إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ يا محمد أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً لوقت بعث القائم عليه السّلام فينتقم لي من الجبابرة والطواغيت من قريش وبني أمية وسائر الناس » « 3 » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 415 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 415 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 416 .