الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
364
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الجنّة ، فأشرفوا على هؤلاء الكفار ، ونظروا إليهم ، فسخروا وضحكوا عليهم ، وذلك قوله تعالى : فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ « 1 » . وقال علي بن الحسين عليهما السّلام : « إذا كان يوم القيامة أخرجت أريكتان [ من الجنّة ] ، فبسطتا على شفير جهنم ، ثم يجيء علي عليه السّلام حتى يقعد عليهما ، فإذا قعد ضحك ، وإذا ضحك انقلبت جهنم فصار عاليها سافلها ، ثم يخرجان فيوقفان بين يديه فيقولان : يا أمير المؤمنين ، يا وصي رسول اللّه ، ألا ترحمنا ، ألا تشفع لنا عند ربك ؟ قال : فيضحك منهما ، ثم يقوم فتدخل الأريكتان ، ويعادان إلى موضعهما ، فذلك قوله عزّ وجلّ : فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم القمّي : [ قال الصادق عليه السّلام ] : ثمّ وصف المجرمين الذين يستهزئون بالمؤمنين منهم ، ويضحكون منهم ، ويتغامزون عليهم ، فقال : إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ - إلى قوله - فَكِهِينَ ، قال : يسخرون وَإِذا رَأَوْهُمْ يعني المؤمنين قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ فقال اللّه : وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ ثم قال اللّه : فَالْيَوْمَ يعني يوم القيامة الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ يعني هل جوزي الكفار ما كانُوا يَفْعَلُونَ « 3 » .
--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 781 ، ح 15 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 781 ، ح 17 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 412 .