الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
359
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 7 إلى 10 ] كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ( 7 ) وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ ( 8 ) كِتابٌ مَرْقُومٌ ( 9 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 10 ) [ سورة المطفّفين : 7 - 10 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ : ما كتب اللّه لهم من العذاب لفي سجّين . ثمّ قال : وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ أي مكتوب يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ، أي الملائكة الذين كتبوا عليهم « 1 » . ثم قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « السجين : الأرض السابعة ، وعليّون : السماء السابعة » « 2 » . أقول : وروي في روايات عديدة ، إنّ الأعمال التي لا تليق بالقرب منه جلّ شأنه تسقط في سجّين . كما نقل الأثر عن سيد البشر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله : « إن الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا فإذا صعد بحسناته يقول اللّه عزّ وجلّ اجعلوها في سجين ، إنه ليس إياي أراد فيها ! » « 3 » . وقال أبو الحسن الماضي عليه السّلام - عن الفجار - : « هم الذين فجروا في حق الأئمة واعتدوا عليهم » « 4 » . وقال أبو سعيد المدائني : وسجّين : موضع في جهنّم ، وإنما سمّي به الكتاب مجازا تسمية الشيء باسم مجاوره ومحله ، أي كتاب أعمالهم في سجّين « 5 » . أقول : وتأتي الآية التالية لتقول : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ : التكذيب الذي يوقع في ألوان من الذنوب ، ومنها التطفيف والظلم .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 410 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 410 . ( 3 ) نور الثقلين : ج 5 ، ص 530 ، ح 19 . ( 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 361 ، ح 91 . ( 5 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 775 ، ح 5 .