الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
352
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 2 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الانفطار ( 82 ) : الآيات 1 إلى 8 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ ( 1 ) وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ ( 2 ) وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ ( 3 ) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ( 4 ) عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ( 5 ) يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ( 6 ) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ( 7 ) فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ ( 8 ) [ سورة الانفطار : 1 - 8 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال الشيخ الطوسي ( رحمه اللّه تعالى ) : هذا خطاب من اللّه تعالى للمكلفين من عباده ، وفيه تهديد ووعيد فإنه يقول إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ يعني انشقت ، فالانفطار انقطاع الشيء ، من الجهات مثل تفطر ، ومنه الفطير قطع العجين قبل بلوغه بما هو مناف لاستوائه ، فطره يفطره إذا أوجده بما هو لقطع ما يصد عنه ، والانفطار والانشقاق والانصداع واحد . وقوله وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ معناه إذا النجوم تساقطت وتواقعت ، فالانتثار تساقط الشيء من الجهات « 1 » . 2 - قال علي بن إبراهيم ، قال الصادق عليه السّلام : في قوله تعالى : وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ ، قال : تتحول نيرانا وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ قال : تنشق فيخرج الناس منها عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ أي ما عملت من خير وشر ، ثم خاطب الناس يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ أي ليس فيك اعوجاج فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ ، قال : لو شاء ركبك على غير هذه الصورة « 2 » .
--> ( 1 ) التبيان : ج 10 ، ص 290 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 409 .