الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

340

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

حتى ينظر أيجوزه أم لا ، وعند الصحف حتى ينظر بيمينه يأخذ الصحف أم بشماله ، فهذه ثلاثة مواطن لا يذكر فيها أحد حميمه ولا حبيبه ولا قريبه ولا صديقه ولا بنيه ولا والديه ، وذلك قول اللّه تعالى : لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ، مشغول بنفسه عن غيره من شدّة ما يرى من الأهوال العظام ، نسأل اللّه تعالى أن يسهلها لنا برحمته ، ويهونها علينا برأفته ولطفه » . * س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 38 إلى 42 ] وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 ) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ( 40 ) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ( 41 ) أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ( 42 ) [ سورة عبس : 38 - 42 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثم ذكر عزّ وجلّ الذين تولوا أمير المؤمنين عليه السّلام ، وتبرّءوا من أعدائه ، فقال : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ « 1 » ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ، ثم ذكر أعداء آل الرسول وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ « 2 » تَرْهَقُها قَتَرَةٌ أي فقراء من الخير والثواب « 3 » . ثم قال علي بن إبراهيم : حدثنا سعيد بن محمد ، قال : حدثنا بكر ابن سهل ، قال : حدثني عبد الغني بن سعيد ، قال : حدثنا موسى بن عبد الرحمن ، عن مقاتل بن سليمان ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، في قوله : مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ « 4 » يريد منافع لكم ولأنعامكم ، قوله : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ يريد مسودة تَرْهَقُها قَتَرَةٌ يريد غبار جهنم أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ « 5 » الْفَجَرَةُ « 6 » أي الكافر الجاحد « 7 » .

--> ( 1 ) « مسفرة » : من ( الأسفار ) ، بمعنى الظهور ، كظهور بياض الصبح بعد ظلام الليل . ( 2 ) غبرة ، من الغبار . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 406 . ( 4 ) عبس : 32 . ( 5 ) « الكفرة » : جمع ( كافر ) ، والوصف يشير إلى فاسدي العقيدة . ( 6 ) « الفجرة » : جمع ( فاجر ) ، والوصف يشير إلى فاسدي العمل . ( 7 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 406 .