الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
334
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
خاصا لعلي ومن كان على منهاج علي ، هكذا عامّا « 1 » . * س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 42 إلى 46 ] يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها ( 42 ) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها ( 43 ) إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها ( 44 ) إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها ( 45 ) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها ( 46 ) [ سورة النّازعات : 42 - 46 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال علي بن إبراهيم : قال الصادق عليه السّلام ، قوله : يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها ، « متى تقوم » ؟ « 2 » . 2 - أقول : يوجه الباري خطابه إلى حبيبه الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنّ لا تعلم وقت وقوعها ، وللتأكيد . . . تكون صيغة الخطاب : فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها . مما خفي عليك ( يا محمد ) ، فمن باب أولى أن يخفى على الآخرين ، والعلم بوقت قيام القيامة من الغيب الذي اختصه اللّه لنفسه ، ولا سبيل لمعرفة ذلك سواه إطلاقا ! 3 - قال علي بن إبراهيم : [ قال الصادق عليه السّلام ] ، فقال اللّه : إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها أي علمها « 3 » . 4 - أقول : قوله : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها ، إنما تكليفك هو دعوة الناس إلى الدين الحق ، وإنذار من لا يأبى بعقاب أخروي أليم ، وما عليك تعيين وقت قيام الساعة . 5 - [ قال الصادق عليه السّلام ] : قوله : كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها يوم القيامة « 4 » « 5 » . أقول : فعمر الدنيا وحياة البرزخ من السرعة في الانقضاء ليكاد يعتقد الناس عند وقوع القيامة ، بأن كل عمر الدنيا والبرزخ ما هو إلا سويعات معدودة .
--> ( 1 ) المناقب : ج 2 ، ص 94 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 404 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 404 . ( 4 ) وقيل : بعض يوم . ( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 404 .