الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

329

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وأما قوله : فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ والساهرة : الأرض ، كانوا في القبور ، فلما سمعوا الزجرة خرجوا من قبورهم فاستووا على الأرض ، وأما قوله : بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ [ أي ] المطهّر ، وأما طُوىً فاسم الوادي » « 1 » . * س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 17 إلى 22 ] اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 17 ) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى ( 18 ) وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى ( 19 ) فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى ( 20 ) فَكَذَّبَ وَعَصى ( 21 ) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى ( 22 ) [ سورة النّازعات : 17 - 22 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى أي علا وتكبر وكفر باللّه ، وتجاوز الحد في الاستعلاء والتمرد والفساد فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى أي تتطهر من الشرك ، وتشهد أن لا إله إلا اللّه . وهذا تلطف في الاستدعاء ، ومعناه : هل لك رغبة إلى أن تسلم وتصلح وتطهر . وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ أي وأدلك إلى معرفة ربك ، وأنه خلقك ورباك . وقيل : وأهديك أي أرشدك إلى طريق الحق الذي إذا سلكته ، وصلت إلى رضاء اللّه وثوابه فَتَخْشى أي فتخافه فتفارق ما نهاك عنه . وفي الكلام حذف تقديره فأتاه ، ودعاه فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى يعني العصا . وقال الحسن : هي اليد البيضاء فَكَذَّبَ بأنها من اللّه وَعَصى نبي اللّه ، وجحد نبوته ثُمَّ أَدْبَرَ فرعون أي ولى الدبر ليطلب ما يكسر به حجة موسى في المعجزة العظيمة ، فما ازداد إلا غواية يَسْعى أي يعمل بالفساد في الأرض . وقيل : إنه لما رأى الحية في عظمها ، خاف منها ، فأدبر وسعى هربا « 2 » . * س 6 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 23 إلى 26 ] فَحَشَرَ فَنادى ( 23 ) فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى ( 24 ) فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى ( 25 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 26 ) [ سورة النّازعات : 23 - 26 ] ؟ !

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 403 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 256 - 257 .