الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
320
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 35 إلى 37 ] لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً ( 35 ) جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً ( 36 ) رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً ( 37 ) [ سورة النّبأ : 35 - 37 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : لا يَسْمَعُونَ فِيها أي في الجنة لغوا ، أي كلاما لغوا لا فائدة فيه وَلا كِذَّاباً ولا تكذيب بعضهم لبعض . ومن قرأ بالتخفيف يريد ولا مكاذبة . وقيل : كذبا جَزاءً مِنْ رَبِّكَ أي فعل بالمتقين ما فعل بهم جزاء من ربك على تصديقهم باللّه ونبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . عَطاءً أي أعطاهم اللّه عطاء حِساباً أي كافيا . وقيل : حسابا أي كثيرا . وقيل حسابا على قدر الاستحقاق ، وبحسب العمل . قال الزجاج : معناه ما يكفيهم أي : إن فيه ما يشتهون رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ مر ذكره ، والمعنى : إن الذي يفعل بالمؤمنين ما تقدم ذكره هو رب السماوات والأرض ، ومدبرهما ، ومدبر ما بينهما ، والمتصرف فيهما على ما يشاء الرحمن المنعم على خلقه ، مؤمنهم وكافرهم . لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً أي لا يملكون أن يسألوه إلا فيما أذن لهم فيه ، كقوله : وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وقوله : لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ والخطاب : توجيه الكلام إلى مدرك له بصيغة منبئة عن المراد على طريقة أنت وربك . قال مقاتل : لا يقدر الخلق على أن يكلموا الرب إلا بإذنه « 1 » . * س 10 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النبأ ( 78 ) : آية 38 ] يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً ( 38 ) [ سورة النّبأ : 38 ] ؟ ! الجواب / قال الصادق عليه السّلام : الرّوح : ملك أعظم من جبرائيل
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 247 .