الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

299

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الأكواز العظام التي لا آذان لها ولا عرى ، قوارير من فضة الجنة يشربون فيها قَدَّرُوها تَقْدِيراً يقول : صنت لهم على قدر رتبتهم لا تحجير فيه ولا فصل « 1 » . وقال أيضا ، في قوله تعالى : وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا : ينفذ البصر فيها كما ينفذ في الزجاج « 2 » . * س 6 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإنسان ( 76 ) : الآيات 17 إلى 19 ] وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلاً ( 17 ) عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً ( 18 ) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً ( 19 ) [ سورة الإنسان : 17 - 19 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : وَيُسْقَوْنَ فِيها أي في الجنة كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا قال مقاتل : لا يشبه زنجبيل الدنيا . وقال ابن عباس : كل ما ذكره اللّه في القرآن مما في الجنة وسماه ، ليس له مثل في الدنيا ، ولكن سماه اللّه بالاسم الذي يعرف . والزنجبيل : مما كانت العرب تستطيبه ، فلذلك ذكره في القرآن ، ووعدهم أنهم يسقون في الجنة الكأس الممزوجة بزنجبيل الجنة . عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا أي تمزج الخمر بالزنجبيل ، والزنجبيل من عين تسمى تلك العين سلسبيلا . قال ابن الأعرابي : لم أسمع السلسبيل إلا في القرآن . وقال الزجاج : هو صفة لما كان في غاية السلاسة ، يعني أنها سلسلة تتسلسل في الحلق . وقيل : سمي سلسبيلا لأنها تسيل عليهم في الطرق ، وفي منازلهم تنبع من أصل العرش ، من جنة عدن ، إلى أهل الجنان . وقيل : سميت بذلك لأنها ينقاد ماؤها لهم ، يصرفونها حيث شاؤوا . وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ مر تفسيره إِذا رَأَيْتَهُمْ يعني إذا رأيت أولئك الولدان حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً من الصفاء وحسن المنظر والكثرة ، فذكر لونهم

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 399 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 399 .