الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
291
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الخير والشرّ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً وهو ردّ على المجبرة ، إنهم يزعمون أنه لا فعل لهم « 1 » . وقال ابن أبي عمير : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوله تعالى : إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ، قال : « إما آخذ فشاكر ، وإما تارك فكافر » « 2 » . وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى : أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ قال : « ماء الرجل والمرأة اختلطا جميعا » « 3 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإنسان ( 76 ) : آية 4 ] إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالاً وَسَعِيراً ( 4 ) [ سورة الإنسان : 4 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم بين سبحانه ما أعده للكافرين فقال : إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ أي هيأنا وادخرنا لهم جزاء على كفرانهم وعصيانهم سَلاسِلَ يعني في جهنم كما قال في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا وَأَغْلالًا وَسَعِيراً نار موقدة نعذبهم بها ، ونعاقبهم فيها « 4 » . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإنسان ( 76 ) : الآيات 5 إلى 9 ] إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً ( 5 ) عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً ( 6 ) يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ( 7 ) وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ( 8 ) إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً ( 9 ) [ سورة الإنسان : 5 - 9 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً يعني بردها وطيبها ، لأن فيها الكافور عَيْناً يَشْرَبُ
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 398 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 398 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 398 . ( 4 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 214 .