الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
277
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فذلك الذي عنى حيث قال : لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ لم نك من أتباع السابقين » « 1 » . وقال عقيل الخزاعي : أن أمير المؤمنين عليه السّلام كان إذا حضر الحرب يوصي المسلمين بكلمات فيقول : « تعاهدوا الصلاة ، وحافظوا عليها ، واستكثروا منها ، وتقرّبوا بها ، فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ، وقد علم ذلك الكفار حين سئلوا : ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم ، قوله تعالى : وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ قال : حقوق آل الرسول وهو الخمس لذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل وهم آل الرسول عليهم السّلام . قوله تعالى : وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ أي يوم المجازاة حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ قال : الموت . وقوله تعالى : فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ قال : لو أن كل ملك مقرب ونبي مرسل شفعوا في ناصب لآل محمّد ما قبل منهم ما شفعوا فيه . ثم قال : فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ قال : عمّا يذكر لهم من موالاة أمير المؤمنين عليه السّلام كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ يعني من الأسد « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله : بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً : « وذلك أنهم قالوا : يا محمد ، قد بلغنا أن الرجل من بني إسرائيل كان يذنب الذنب فيصبح وذنبه مكتوب عند رأسه وكفارته ، فنزل جبرئيل عليه السّلام على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال :
--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 347 ، ح 38 . ( 2 ) الكافي : ج 5 ، ص 36 ، ح 1 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 395 .