الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

273

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قلت : إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ ؟ قال : « الولاية » . قلت : لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ؟ قال : « من تقدم إلى ولايتنا أخر عن سقر ، ومن تأخر عنها تقدّم إلى سقر » إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ قال : « هم واللّه شيعتنا » . قلت له : لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ؟ قال : « إنا لم نتولّ وصي محمد والأوصياء من بعده ولا يصلّون عليهم » . قلت : فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ؟ قال : « عن الولاية معرضين » . قلت : كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ « 1 » ؟ قال : « الولاية » « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى : إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ نَذِيراً لِلْبَشَرِ : « يعني فاطمة عليها السّلام » « 3 » . وقد تقدم حديث في معنى الآية في أول السورة « 4 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله عزّ وجلّ : ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ، [ قال ] : « يعني بهذه الآية إبليس اللعين ، خلقه وحيدا من غير أب ولا أم ، وقوله : وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً يعني هذه الدولة إلى يوم الوقت المعلوم ، يوم يقوم القائم عليه السّلام وَبَنِينَ شُهُوداً وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلَّا إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً « 5 » يقول : معاندا للأئمة ، يدعو إلى غير سبيلها ، ويصدّ الناس عنها وهي آيات اللّه » « 6 » .

--> ( 1 ) عبس : 11 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 360 ، ح 91 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 399 . ( 4 ) تقدم في الحديث في تفسير الآيات ( 1 - 5 ) من هذه السورة . ( 5 ) المدثر : 11 - 16 . ( 6 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 734 ، ح 5 .