الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
266
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
« يعني بذلك محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقيامه في الرجعة ينذر فيها . قوله : إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ نَذِيراً يعني محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نذيرا لِلْبَشَرِ « 1 » في الرجعة » « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول : إنّ المدثر هو كائن عند الرجعة ، فقال له رجل : يا أمير المؤمنين ، أحياء قبل يوم القيامة ثم أموات ؟ قال : فقال له عند ذلك : نعم واللّه لكفرة من الكفر بعد الرجعة أشد من الكفرات قبلها » « 3 » . 2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ عليا عليه السّلام كان عندكم فأتى بني ديوان ، فاشترى ثلاثة أثواب بدينار ، القميص إلى فوق الكعب ، والإزار إلى نصف الساق ، والرداء من بين يديه إلى ثدييه ، ومن خلفه إلى أليتيه ، ثم رفع يده إلى السماء ، فلم يزل يحمد اللّه على ما كساه حتى دخل منزله ، ثم قال : هذا اللباس الذي ينبغي للمسلمين أن يلبسوه » . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ولكن لا يقدرون أن يلبسوا هذا اليوم ، ولو فعلنا لقالوا مجنون ، ولقالوا مرائي ، واللّه تعالى يقول : وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ، قال : وثيابك ارفعها ولا تجرّها ، وإذا قام قائمنا كان على هذا اللباس » « 4 » . وقال رجل من أهل اليمامة كان مع أبي الحسن عليه السّلام أيام حبس ببغداد : قال لي أبو الحسن عليه السّلام : « إن اللّه تعالى قال لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ وكانت ثيابه طاهرة ، وإنما أمره بالتشمير » « 5 » . وقال سلمة بياع القلانس : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام ، إذ دخل عليه أبو
--> ( 1 ) المدثر : 35 ، 36 . ( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 26 . ( 3 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 26 . ( 4 ) الكافي : ج 6 ، ص 455 ، ح 2 . ( 5 ) الكافي : ج 6 ، ص 456 ، ح 4 .