الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

263

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

المفروضة وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً أي وأنفقوا في سبيل اللّه ، والجهات التي أمركم اللّه ، وندبكم إلى النفقة فيها . وقد مر معنى القرض فيما تقدم وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ أي طاعة تَجِدُوهُ أي تجدوا ثوابه عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً لكم من الشح والتقصير . وَأَعْظَمَ أَجْراً أي أفضل ثوابا . . . وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ أي اطلبوا مغفرته . إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أي ستار لذنوبكم ، صفوح عنكم ، رحيم بكم ، منعم عليكم . قال عبد اللّه بن مسعود : أيما رجل جلب شيئا إلى مدينة من مدائن المسلمين ، صابرا محتسبا ، فباعه بسعر يومه ، كان عند اللّه بمنزلة الشهداء . ثم قرأ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ الآية . وقال ابن عمر : ما خلق اللّه موتة أموتها بعد القتل في سبيل اللّه ، أحب إلي من أن أموت بين شقي رحل ، أضرب في الأرض ، أبتغي من فضل اللّه . وقيل : إن هذه الآية مدنية ، ويدل عليها أن الصلاة والزكاة لم توجبا بمكة . وقيل : أوجبتا بمكة ، والآية مكية « 1 » .

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 169 - 170 .