الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

240

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

تبارك اسمك ، وتعالى جدّك ، ولا إله غيرك ، وإنما هو شيء قالته الجنّ بجهالة ، فحكى اللّه عزّ وجلّ عنهم . وقول الرجل : السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين « 1 » » « 2 » . 5 - أقول : ثم قالوا : وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً يحتمل أن يكون هذا هو التقليد الأعمى للغير حيث كانوا يشركون باللّه وينسبون إليه الأولاد ، ويقولون : لقد كنا نصدقهم بحسن ظننا بهم ، وما كنا نظنهم يتجرؤون على اللّه بهذه الأكاذيب ، ونحن إذ نخطىء هذا التقليد المزيف لما عرفنا من الحق والإيمان بالقرآن ، فإننا نقر بما التبس علينا ، وبانحراف المشركين من الجن . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الجن ( 72 ) : آية 6 ] وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً ( 6 ) [ سورة الجنّ : 6 ] ؟ ! الجواب / قال زرارة : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه : وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً - قال : - كان الرجل ينطلق إلى الكاهن الذي يوحي إليه الشيطان فيقول : قل لشيطانك : فلان قد عاذ بك » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : كان الجنّ ينزلون على قوم من الإنس ، ويخبرونهم الأخبار التي يسمعونها في السماء من قبل مولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ،

--> ( 1 ) قال المجلسي ( رحمه اللّه ) : قلنا : الظاهر أن الإفساد للإتيان به في التشهّد الأول ، كما تفعله العامة . وفي الثاني مخرج ولا تبطل به الصلاة ، كما عليه الأخبار الكثيرة . « ملاذ الأخيار : ج 4 ، ص 472 » . ( 2 ) التهذيب : ج 2 ، ص 316 ، ح 1290 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 389 .