الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
227
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
ذلك زيادة في الكفر ، لأن الزيادة هي إضافة الشيء إلى مقدار قد كان حاصلا . ولو حصلا جميعا في وقت واحد لم يكن لأحدهما زيادة على الآخر « 1 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة نوح ( 71 ) : الآيات 7 إلى 9 ] وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً ( 7 ) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً ( 8 ) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً ( 9 ) [ سورة نوح : 7 - 9 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم القمي ، قوله تعالى : وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ قال : استتروا بها وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً أي عزموا على أن لا يسمعوا شيئا ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً ، قال : دعوتهم سرّا وعلانية « 2 » . أقول : وقوله : ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً ، أي : دعوتهم إلى الإيمان في حلقات عامة وبصوت جهور ، ثم لم أكتفي بهذا . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة نوح ( 71 ) : الآيات 10 إلى 14 ] فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً ( 10 ) يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ( 11 ) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً ( 12 ) ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً ( 13 ) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً ( 14 ) [ سورة نوح : 10 - 14 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال زرارة : وفد أبو جعفر عليه السّلام إلى هشام بن عبد الملك فأبطأ عليه الإذن حتى اغتمّ ، وكان له حاجب كبير لا يولد له ، فدنا منه أبو جعفر عليه السّلام فقال له : « هل لك أن توصلني إلى هشام وأعلّمك دعاء يولد
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 131 - 132 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 387 .