الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
22
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
المحبة لي ، المبغضة لعدوي ، التي عرفت حقي وإمامتي وفرض طاعتي من كتاب اللّه وسنّة نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولم ترتب ولم تشك لما قد نوّر اللّه من حقنا في قلوبها وعرفها من فضلنا ، وألهمها وأخذ بنواصيها فأدخلها في شيعتنا ، حتى اطمأنت [ قلوبها ] واستيقنت يقينا لا يخالطه شك . إني أنا والأوصياء من بعدي إلى يوم القيامة [ هداة مهتدون ] الذين قرنهم اللّه بنفسه ونبيه في آي من القرآن كثيرة ، وطهّرنا وعصمنا وجعلنا الشهداء على خلقه ، وحجّته في أرضه [ وخزانه على علمه ، ومعادن حكمه وتراجمة وحيه ] وجعلنا مع القرآن ، وجعل القرآن معنا ، لا نفارقه ولا يفارقنا حتى نرد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حوضه ، كما قال . فتلك الفرقة من الثلاث والسبعين هي الناجية من النار ، ومن جميع الفتن والضلالات والشّبهات ، وهم من أهل الجنة حقا ، وهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ، وجميع الفرق الاثنين والسبعين فرقة هم المدينون بغير الحقّ ، الناصرون لدين الشيطان ، الآخذون عن إبليس وأوليائه ، هم أعداء اللّه تعالى وأعداء رسوله وأعداء المؤمنين ، يدخلون النار بغير حساب براءة من اللّه ورسوله ، وأشركوا باللّه ورسوله ، وعبدوا غير اللّه من حيث لا يعلمون ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، يقولون يوم القيامة : واللّه ربنا ما كنا مشركين ، ويحلفون له كما يحلفون لكم ، ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون » « 1 » . * س 11 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 22 ] لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 22 )
--> ( 1 ) كتاب سليم بن قيس : ص 53 .