الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

217

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

دراهمك « 1 » » « 2 » . * س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 30 إلى 33 ] إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 30 ) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ( 31 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ ( 32 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ ( 33 ) [ سورة المعارج : 30 - 33 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي : وقوله وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ومعناه إنهم يمنعون فروجهم على كل وجه وسبب إلا على الأزواج وملك الأيمان فكأنه قال : لا يبذلون الفروج إلا على الأزواج أو ملك الإيمان ، فلذلك جاز أن يقول حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ وهم حافظون لها على الأزواج ، فإنما دخلت إِلَّا للمعنى الذي قلناه ، وقال الزجاج تقديره : إلا من أزواجهم ف عَلى بمعنى « من » أو تحمله على المعنى ، وتقديره فإنهم غير ملومين على أزواجهم ويلامون على غير أزواجهم ، وقال الفراء : لا يجوز أن تقول : ضربت من القوم إلا زيدا ، وأنت تريد إلا أني لم أضرب زيدا . والوجه في الآية أن نحملها على المعنى ، وتقديره والذين هم لفروجهم حافظون ، فلا يلامون إلا على غير أزواجهم .

--> ( 1 ) قال المجلسي ( رحمه اللّه ) : قوله عليه السّلام : « حيث لا تأمن » يحتمل وجوها : الأول : أن من لا تأمنها على درهم كيف تأمنها على فرجك ، فلعلها تكون في عدة غيرك فيكون وطؤك شبهة ، والاحتراز عن الشبهات مطلوب . الثاني : أنها إذا لم تكن عفيفة كانت فاسقة ، فهي ليست بمحل للأمانة ، فربما تذهب بدراهمك ولا تفي بالأجل . الثالث : أنها لم تكن مؤتمنة على الدراهم ، فبالحري أن لا تؤمن على ما يحصل من الفرج من الولد ، فلعلها تخلط ماءك بماء غيرك ، أو أنها لفسقها يحصل منها ولد غير مرضيّ . « مرآة العقول : ج 20 ، ص 235 » . ( 2 ) الكافي : ج 5 ، ص 453 ، ح 2 .