الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
208
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قال علي بن إبراهيم : سئل أبو جعفر عليه السّلام عن معنى هذا ؟ فقال : « نار تخرج من المغرب وملك يسوقها من خلفها حتى تأتي دار [ بني ] سعد بن همام عند مسجدهم ، فلا تدع دارا لبني أمية إلا أحرقتها وأهلها ، ولا تدع دارا فيها وتر لآل محمد إلا أحرقتها ، وذلك المهدي عليه السّلام » « 1 » . وفي حديث آخر : « لما اصطفت الخيلان يوم بدر ، رفع أبو جهل يديه فقال : اللهم أقطعنا للرّحم ، وآتانا بما لا نعرفه فأجئه بالعذاب ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ » « 2 » . وقال أبو الحسن عليه السّلام ، في قوله تعالى : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ : « سأل رجل عن الأوصياء ، وعن شأن ليلة القدر وما يلهمون فيها ؟ فقال : النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سألت عن عذاب واقع ، ثم كفرت بأن ذلك لا يكون ، فإذا وقع ف لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ قال : تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ في صبح ليلة القدر إِلَيْهِ من عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والوصيّ عليه السّلام » « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ بولاية علي لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ثم قال : « هكذا واللّه نزل بها جبرئيل عليه السّلام على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 4 » . وقال حسين بن محمد : سألت سفيان بن عيينة ، عن قول اللّه عزّ وجلّ : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ، فيمن نزلت ؟ فقال : يا بن أخي ، لقد سألت عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك ، لقد سألت جعفر بن محمد عليهما السّلام عن مثل هذا الذي قلت فقال : « أخبرني أبي ، عن جدي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : لما كان يوم غدير خم ، قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خطيبا ، ثم دعا علي بن أبي طالب عليه السّلام فأخذ بضبعيه ، ثم رفع بيده حتى رئي بياض إبطيهما ، وقال
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 385 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 385 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 385 . ( 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 349 ، ح 47 .