الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

202

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قال بعض المفسرين : إن ( خاطىء ) تقال للشخص الذي يرتكب خطأ عمدا ، أما ( المخطىء ) فتطلق على من ارتكب خطأ بصورة مطلقة ( عمدا وسهوا ) ، وبناء على ما تقدم فإن طعام أهل جهنم خاص للأشخاص الذين سلكوا درب الشرك والكفر والبخل والطغيان تمردا وعصيانا وعمدا ، واختاروا طريقهم هذا بوعي تام وذلك لما مارسوه من عمل قبيح وفعل يغضب اللّه تعالى . * س 13 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 38 إلى 39 ] فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ( 38 ) وَما لا تُبْصِرُونَ ( 39 ) [ سورة الحاقّة : 38 - 39 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم أكد سبحانه ما تقدم فقال : فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وَما لا تُبْصِرُونَ قيل فيه وجوه أحدها : أن يكون قوله لا ردا لكلام المشركين ، فكأنه قال : ليس الأمر كما يقول المشركون أقسم بالأشياء كلها ما يبصر منها ، وما لا يبصر ، ويدخل فيها جميع المكونات إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ يعني محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وثانيها : إن لا مزيدة مؤكدة والتقدير : فأقسم بما ترون ، وما لا ترون . وثالثها : إنه نفي للقسم ومعناه لا يحتاج إلى القسم لوضوح الأمر في أنه رسول كريم ، فإنه أظهر من أن يحتاج في إثباته إلى قسم . ورابعها : إنه كقول القائل : لا واللّه لا أفعل ذلك ، ولا واللّه لأفعلن ذلك . وقال الجبائي : إنما أراد أنه لا يقسم بالأشياء المخلوقات ، ما يرى وما لا يرى ، وإنما أقسم بربها ، لأن القسم لا يجوز إلا باللّه « 1 » .

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 113 .