الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

200

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الجواب / قال علي بن إبراهيم : نزلت في معاوية فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ يعني الموت ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ يعني ماله الذي جمعه هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ أي حجّته ، فيقال : خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ أي أسكنوه ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ قال : معنى السلسلة السبعين ذراعا في الباطن ، هم الجبابرة السبعون « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كان معاوية صاحب السلسلة التي قال اللّه عزّ وجلّ : ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ « 2 » وكان فرعون هذه الأمة » « 3 » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ولو أن ذراعا من السلسلة التي ذكرها اللّه في كتابه وضع على جميع جبال الدنيا لذابت عن آخرها » « 4 » . قال أبو جعفر عليه السّلام ، في حديث طويل يذكر فيه صفة الكافر يوم القيامة : « ثم تجيء صحيفته تطير من خلف ظهره ، فتقع في شماله ، ثم يأتيه ملك فيثقب صدره إلى ظهره ، ثم يقلب شماله إلى خلف ظهره . ثم يقال له : اقرأ كتابك . قال : فيقول : كيف أقرأ وجهنم أمامي ؟ قال : فيقول اللّه : دق عنقه ، واكسر صلبه ، وشد ناصيته ، إلى قدميه ، ثم يقول : خُذُوهُ فَغُلُّوهُ . قال : فيبتدره لتعظيم قول اللّه سبعون ألف ملك غلاظ شداد ، فمنهم من ينتف لحيته ، ومنهم من يعض لحمه ، ومنهم من يحطم عظامه ، قال : فيقول : أما ترحموني ؟ قال : فيقولون : يا شقيّ ، كيف نرحمك ولا يرحمك أرحم الراحمين ! أفيؤذيك هذا ؟ قال : فيقول : نعم ، أشد الأذى .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 384 . ( 2 ) الحاقة : 32 - 33 . ( 3 ) الكافي : ج 4 ، ص 244 ، ح 1 . ( 4 ) الدروع الواقية : ص 58 « مخطوط » .