الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
194
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 13 ] فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ ( 13 ) [ سورة الحاقّة : 13 ] ؟ ! الجواب / قال ثوير بن أبي فاختة : سئل علي بن الحسين عليهما السّلام عن النفختين ، كم بينهما ؟ قال : « ما شاء اللّه » . فقيل له : فأخبرني يا بن رسول اللّه ، كيف ينفخ فيه ؟ فقال : « أما النفخة الأولى ، فإن اللّه يأمر إسرافيل فيهبط إلى الأرض ومعه الصّور ، والصّور رأس واحد وطرفان ، وبين طرف كل رأس منهما ما بين السماء والأرض ، فإذا رأت الملائكة إسرافيل وقد هبط إلى الدنيا ومعه الصور ، قالوا : قد أذن اللّه في موت أهل الأرض ، وفي موت أهل السماء ، قال : فيهبط إسرافيل بحظيرة بيت المقدس ويستقبل الكعبة ، فإذا رأوه أهل الأرض ، قالوا : قد أذن اللّه في موت أهل الأرض ، قال : فينفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي الأرض ، فلا يبقى في الأرض ذو روح إلا صعق ومات ، ويخرج الصوت من الطرف الذي يلي السماء ، فلا يبقى ذو روح في السماوات إلا صعق ومات إلا إسرافيل » . قال : « فيقول اللّه لإسرافيل : يا إسرافيل مت ، فيموت إسرافيل ، فيمكثون في ذلك ما شاء اللّه ، ثم يأمر اللّه السماوات فتمور ، ويأمر الجبال فتسير ، وهو قوله تعالى : يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً « 1 » يعني تنبسط و يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ « 2 » يعني بأرض لم تكتسب عليها الذنوب ، بارزة ليس عليها جبال ولا نبات ، كما دحاها أول مرة ، ويعيد عرشه على الماء كما كان أول مرة ، مستقلا بعظمته وقدرته - قال - : فعند ذلك ينادي الجبار جل جلاله بصوت من قبله جهوري يسمع أقطار السماوات والأرضين : لمن الملك
--> ( 1 ) الطور : چ و 10 . ( 2 ) إبراهيم : 48 .